محمد سالم محيسن
33
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
والمراد ب « من » « عيسى » عليه السلام ، أو « الملك » وهو : « جبريل » عليه السلام ، فإذا كان لعيسى كان معنى « تحتها » : تحت ثيابها ، ومن موضع ولادته ، وإذا كان لجبريل ، كان معنى « تحتها » دونها ، وأسفل منها . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . . . . * خفّ تساقط في علا ذكر صدا خلف ظبي وضمّ واكسر عد . . . * . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « تساقط » من قوله تعالى : وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا ( سورة مريم آية 25 ) . فقرأ « حفص » « تساقط » بضم التاء ، وتخفيف السين ، وكسر القاف ، على أنه مضارع « ساقط » والفاعل ضمير مستتر تقديره « هي » يعود على « النخلة » و « رطبا » مفعول به و « جنيا » صفة . وقرأ « حمزة » « تساقط » بفتح التاء والقاف ، وتخفيف السين ، على أنه مضارع « تساقط » والأصل « تتساقط » فحذفت إحدى التاءين تخفيفا ، والفاعل ضمير مستتر يعود على « النخلة » . والمفعول به مضمر تقديره : تساقط النخلة عليك تمرها ، و « رطبا » حال ، و « جنيا » صفة . وقرأ « يعقوب » « يسّاقط » بالياء التحتية مفتوحة على التذكير ، وتشديد السين ، وفتح القاف ، على أنه مضارع « تساقط » والأصل « يتساقط » فأدغمت التاء في السين تخفيفا ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على « الجذع » والمفعول به محذوف ، والتقدير : يسّاقط الجذع عليك تمرا ، و « رطبا » حال و « جنيا » صفة . وشعبة له قراءتان : الأولى مثل قراءة « يعقوب » . والثانية : « تسّاقط » بفتح التاء ، وتشديد السين ، وفتح القاف ، على أنه مضارع « تساقط » والأصل « تتساقط » فأدغمت التاء في السين ، والفاعل ضمير يعود على « النخلة » و « رطبا » حال .